الخطيب البغدادي
65
تاريخ بغداد
حنبل لذلك وقوله هذا بدعة ، فقال له حسين : تلفظك بالقرآن غير مخلوق فرجع إلى أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وإنه قال : تلفظك بالقرآن غير مخلوق فأنكر أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال : هذا أيضا بدعة فرجع الرجل إلى أبي علي حسين الكرابيسي فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة ، فقال حسين : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ إن قلنا مخلوق قال بدعة ، وإن قلنا غير مخلوق قال بدعة ؟ فبلغ ذلك أبا عبد الله فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين ، وكان ذلك سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ ، أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون الموصلي قال : سألت أبا عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل وقلت يا أبا عبد الله أنا رجل من أهل الموصل والغالب على أهل بلدنا الجهمية وفيهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي : نطقي بالقرآن مخلوق ؟ فقال لي أبو عبد الله : إياك إياك وهذا الكرابيسي لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه أربع مرات - أو خمس مرات ، قلت : يا أبا عبد الله فهذا القول عندك وما تشعب منه يرجع إلى قول جهم ؟ قال : هذا كله من قول جهم . أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي - بالبصرة - حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الفضل بن زياد قال : وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهره ، فكلح وجهه ثم أطرق ، ثم قال : هذا قد أظهر رأي جهم . قال الله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ) [ التوبة 6 ] فممن يسمع . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فله الأمان حتى يسمع كلام الله " إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها ، تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب . أخبرنا محمد بن عمر النرسي ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن محمد ابن مظفر قال : حدثني أبو طالب قال : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول : مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال : قال لي عمي وسألته - يعني أحمد بن حنبل - عن الكرابيسي فقال : مبتدع .